
كتاب من أساليب التربية في القرآن الكريم
تحميل كتاب من أساليب التربية في القرآن الكريم pdf ربانية المصدر والغاية: وهذا يعني أنّ المنهج التربوي القرآني منهجٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو منهجٌ يحثّ على دفع جهود البشر وطاقاتهم العقلية في الاجتهاد والتفكير في هذا الكون، والمعرفة بأسراره. الشمولية: فتشمل التربية القرآنية الفرد في حياته الدنيوية والأُخروية، وتشمل حياته الخاصة والعامة، وهو منهجٌ معنيٌّ بتنظيم حياة أفراد المجتمع من جهةٍ، وعلاقتهم بالمجتمعات الأخرى من جهةٍ أخرى؛ فاشتمل القرآن على كلّ ما من شأنه صلاح البشرية وهدايتها. التكامل: فهو يرعى مناحي حياة الفرد والمجتمعات في كلّ مناحي الحياة؛ الأخلاقية والاقتصادية والسياسية والتعبدية، وغير ذلك. الوسطية: وهي شعارٌ من شعارات منهج القرآن في التربية؛ فأساليبه وأحكامه إنّما هي اعتدالٌ وقسطٌ، والوسطية المرادة هنا؛ هي التي لا إفراط فيها ولا تفريطٌ، فقد وازن الإسلام بين متطلبات الجسد وأشواق الروح وتطلّعات العقل، فقال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)،[٤] وقال سبحانه: (يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).[٥]. الواقعية: فالقرآن يتعامل مع التربية بناءً على التنوع والاختلاف في طبيعتها، ومن هنا كان المنهج التربوي في القرآن يتعامل مع الناس على أساس احتمال الخطأ، بعيداً عن المثالية والكمال، فقال تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)،[٦] ولذا فإنّ التشريعات الربانية تساير فطرة الإنسان في واقعها، دون أن تفرض عليه من التكاليف ما يعجز عنه، بل يلزمه في حدود الممكن، كما يتّسم منهج التربية القرآنية. .
عرض المزيد